أهوال القيامة
للشيخ خالد الراشد
الباب الأول: المقدمة والاستعاذة والحمد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال تعالى:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تَقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» (آل عمران: 102)
«وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِينَ فَسَائِلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» (النساء: 1)
«وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصلِحْ لَكُمْ أَهْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» (الأحزاب: 70-71)
ومن أطاع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا.
الباب الثاني: الحياة الدنيا وحقارتها
عباد الله، لا بد أن نعلم أن هذه الدنيا مجرد ضيافة، وأننا نعيش فيها للاستعداد للحياة الباقية.
يجب أن نعي أن العمر مهما طال فهو قصير، وأن الحياة مهما عظمت فهي حقيرة عند الله ولا تساوي جناح بعوضة.
قال تعالى:
«كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ» (آل عمران: 185)
الباب الثالث: الموت وما بعده
بعد الحياة الدنيا يأتي الموت، ثم القبر، وبعد القبر البعث ليوم الحساب.
قال تعالى:
«وَمَا تُوفَّوْنَ أَوْجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (آل عمران: 185)
«زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّأُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ» (طه: 55-56)
وقد أوضح النبي ﷺ أن كل عبد يبعث على ما مات عليه.
الباب الرابع: القبر والبعث
قال تعالى:
«وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ» (الحج: 5)
وهذا آية من آيات الله في إحياء الموتى، كما أن البعث يوم القيامة حقيقة مؤكدة لا ريب فيها.
الباب الخامس: أمثلة من القرآن على إحياء الموتى
قوم موسى عليه السلام: طلبوا رؤية الله، فأهلكتهم الصاعقة ثم بعثهم الله بعد موتهم ليشكروا.
قصة القتيل في بني إسرائيل: أمرهم الله بذبح البقرة وضربها لتكشف عن القاتل.
أهل القاعون: أمر الله النبي بإحياء الموتى من العظام، لتأكيد المعاد الجثماني.
قصة الرجل الذي مر على قرية ميتة: أماته الله مئة عام ثم بعثه، ليعرف قوة الله في البعث.
قصة إبراهيم عليه السلام: سأل الله عن كيفية إحياء الموتى، فأرشد الله إلى الدليل في خلقه.
الباب السادس: القيامة والحساب
عباد الله، بعد البعث يأتي الحشر، وهو جمع الخلائق ليوم القضاء بينهم.
قال تعالى:
«يَوْمَ يُجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ» (إبراهيم: 42)
يوم القيامة يتضح فيه غضب الله على الظالمين ورضاه عن المطيعين، ويكون الحساب سريعًا.
الباب السابع: الحقوق وأهمية التقوى والاستعداد للآخرة
يجب على الإنسان أداء حقوق الله والناس قبل الموت، والإخلاص في الأعمال، والتوبة القريبة من الله، والاستعداد للوقوف بين يديه يوم القيامة.
قال النبي ﷺ:
«لا يزال المؤمن في أصله حتى يُبعث على ما مات عليه»
واستحضر دوماً أن التقوى هي الاستعداد للوقوف بين يدي الله.
الباب الثامن: الخاتمة والدعاء
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
عباد الله: استعدوا للوقوف بين يدي الله، وأخلصوا أعمالكم، وأدوا الحقوق، وتوبوا إليه قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه إلا العمل الصالح.