الميزان
للشيخ خالد الراشد
باب تمهيدي: الحمد والثناء والشهادة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتوا إلا وأنتم مسلمون.
باب التقوى والخلق
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ آمَالَكُمْ وَيَرْسَلْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا.
باب الميزان يوم القيامة
الميزان هو آلة يزن بها الأعمال يوم القيامة، والعدل فيه من الله سبحانه وتعالى، الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين الخلق محرمًا.
قال الله تعالى: "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة".
وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".
أهمية الميزان
يظهر عدل الله لجميع عباده.
لا يُظلم أحد، وأي حسنات تثقل الميزان.
الأعمال تجسم وتزن في الميزان، الحسنات في كفة والسيئات في كفة.
الأخلاق الحسنة والعبادات الصالحة ترفع الميزان عند الله.
باب أحوال الناس عند الميزان
من ثقلت حسناته على سيئاته، فهؤلاء هم الفائزون.
من ثقلت سيئاته على حسناته، فهؤلاء هم الخاسرون.
من كانت حسناته وسيئاته متساوية، فيدخل أصحاب الأعراف.
هناك أيضًا من يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: سبعون ألفًا من أمته يدخلون الجنة بلا حساب.
باب تجسيم الأعمال
الأعمال تتجسم وتتوضع على الميزان.
المؤمن: يثقل ميزانه بحسنات مثل الابتسامة، قول لا إله إلا الله، حسن الخلق، الصدقة، الطاعات.
الكافر أو الظالم: ثقلت سيئاته على حسناته، فيدخل النار.
القرآن: يأتي صاحبه يوم القيامة في هيئة شاب حسن الوجه ليشهد على الأعمال.
باب الشفاعة وماء الحياة
الشفاعة: النبيون والملائكة والمؤمنون يشفعون لمن يشاء الله.
يُخرج بعض أهل النار بفضل الشفاعة، ويُسقى المؤمنون بماء الحياة، وهي رمز الجنة.
البطاقات والصحائف: توضع الأعمال في كفتين، ولا يظلم أحد.
باب رؤية الله يوم القيامة
عن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه: سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم عن رؤية الله يوم القيامة.
الجواب: لا يضر المؤمن رؤية الله كما لا تضر الشمس والقمر.
باب أحوال المؤمنين والكفار
المؤمنون: يدخلون الجنة، يسعدون، يتقابلون مع أحبائهم، أعمالهم تنقذهم.
الكافرون والمنافقون: يُعرضون على النار، أعمالهم سيئات تُثقَل عليهم، يواجهون العذاب.
باب الاستعداد للآخرة
الحياة الحقيقية هي حياة القلوب.
قصر الأمل في الدنيا والاستعداد للآخرة بالطاعة وترك المعاصي.
حسن الظن بالله والتوبة الصادقة وشكر النعم.
باب الختام والدعاء
الاستغفار والذكر: "استغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب".
الصلاة على النبي: "اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه".
الدعاء ليوم العرض: تبيض وجوهنا، تثقل موازيننا، وتقوى أعمالنا.