خيبر خيبر يا يهود
للشيخ خالد الراشد
الباب الأول: المقدمة
الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الباب الثاني: اختيار الله لأحبابه
قال الله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾.
اختار الله من الملائكة جبريل عليه السلام.
ومن الرسل: محمداً صلى الله عليه وسلم.
ومن الأزمنة: رمضان، ومنه ليلة القدر.
ومن الأمكنة: مكة والمدينة وبيت المقدس.
وهذه المساجد الثلاثة لها مكانة عظيمة، أوجب الله على عباده أن يطهروا ساحاتها ويعمروها بالذكر والعبادة، لا أن تُنجّس بالشرك والأوثان.
الباب الثالث: عمارة المساجد وتطهيرها
قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.
المقصود بالرفع نوعان:
رفع بالبناء.
ورفع بالتعظيم والذكر.
وأمر الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أن يطهرا بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود. وقد سار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على هذا النهج، فطهّروا البيت من الأوثان والأصنام.
الباب الرابع: المسجد الأقصى والتنافس عليه
بُني المسجد الأقصى بعد المسجد الحرام بأربعين سنة، وهو مبارك ببركة الأرض من حوله، حيث بُعث فيه كثير من الأنبياء.
ومع ذلك، تعاقبت عليه الأمم:
بختنصر دمّره قديماً.
الرومان والصليبيون احتلوه في القرون الوسطى.
واليوم يسعى اليهود والنصارى لإزالته وبناء هيكلهم المزعوم مكانه.
الباب الخامس: قضية فلسطين
منذ النكبة إلى اليوم، ظل الصراع محتدماً، والهدف الحقيقي هو السيطرة على الأقصى.
لكن للأسف، حُرفت القضية من كونها قضية إسلامية إلى قومية عربية ثم إلى مجرد قضية فلسطينية داخلية. وهذا من نتائج علمنة القضية وإبعاد الدين عنها.
الباب السادس: مواقف مشرفة
السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله رفض بيع فلسطين لليهود ولو بملايين الذهب.
الملك فيصل رحمه الله وقف في وجه اليهود والصليبيين، وقطع النفط عنهم، وأذلهم بكلماته القوية.
الباب السابع: المبشرات
رغم المؤامرات والخذلان، إلا أن لأهل فلسطين صموداً عجيباً:
حجارة الأطفال أرهبت جيش الاحتلال.
الانتفاضة المباركة أوقفت مشاريعهم وأحلامهم.
صواريخ القسام أدخلت الرعب في قلوبهم.
حالتهم الاقتصادية والاجتماعية تراجعت عقوداً.
الباب الثامن: قصة "أحمد"
تحكي القصة مأساة حسان الذي عاد من أمريكا، وولده أحمد الذي نشأ في القدس.
أحمد أحب جدته ومدرسته، ورفض أن يكون مع أحفاد القردة والخنازير.
أثناء مواجهة مع جنود الاحتلال، أصيب أحمد برصاصهم واستشهد بين يدي والده.
عندها أدرك حسان معنى كلمة "عميل" وعاش مرارة الخيانة، وفُصل من عمله بسبب انتماء ابنه للشرف والجهاد.
الباب التاسع: الختام
أهل فلسطين صامدون رغم الحصار والمذابح. صمودهم ليس بصلابتهم فقط، بل لأن الله معهم.
﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾.
فالطريق واحد: العودة إلى الدين، والتمسك بالقرآن، وتربية الأجيال على حب الأقصى والجهاد في سبيل الله.