غربة صائم
للشيخ خالد الراشد
الباب الأول: تذكير بمضي الأعمار
مر عام كامل وكأنّه طيف، والأيام تطوى سريعًا. أعمارنا تنقص والأنفاس معدودة، والموت يغيّب الأحبة. الحديث يحث على اغتنام خمس قبل خمس: حياتك قبل موتك، صحتك قبل سقمك، فراغك قبل شغلك، شبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك.
الدنيا قصيرة، والأعمار تفنى، والواجب اغتنام الفرص قبل فوات الأوان.
الباب الثاني: فضل شهر رمضان
رمضان شهر مبارك، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر. وكان السلف يبشرون به ويدعون الله أن يبلغهم إياه ويتقبله منهم.
رمضان موسم عظيم للعبادة والمغفرة، وهو بشرى للمؤمنين وفرصة لا تعوض.
الباب الثالث: الحكمة من الصيام
ليس المقصود من الصيام مجرد ترك الطعام والشراب، وإنما تحقيق التقوى. قال ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
الصيام وسيلة لتربية النفس على التقوى، لا مجرد امتناع عن المأكل والمشرب.
الباب الرابع: أخبار السلف مع رمضان
كان السلف يصومون الدهر ويقومون الليل، مثل عمر وعثمان وأبي طلحة وأبي الدرداء وابن عمر وغيرهم. صبروا على الجوع والقيام، وأفنوا أعمارهم في طاعة الله.
السلف قدّموا أعظم الأمثلة في الاجتهاد بالصيام والقيام، وكانوا قدوة في العبادة.
الباب الخامس: نماذج من النساء الصالحات
عائشة رضي الله عنها كانت تسرد الصوم، وحفصة صوامة قوامة حتى شهد لها جبريل. ورابعة العابدة وغيرهن كنّ قدوات في الصبر والعبادة والخوف من الله.
نساء السلف ضربن أروع الأمثلة في العبادة والصوم، حتى فُقن الرجال في مجاهدتهن.
الباب السادس: أنواع الصائمين
ذكر العلماء أن الصيام مراتب: من صام عن الطعام فقط، ومن صام عن المحرمات، ومن صام عن الذنوب والهوى، ومن صام عن الرياء والرياء، حتى يصل إلى صوم القلوب عن غير الله.
الصيام درجات؛ أعلاها صيام القلب عن الشهوات والدنيا، وأدناها الامتناع عن الطعام فقط.
الباب السابع: حال الناس اليوم في رمضان
انشغال بالقنوات والمباريات والأسواق والمقاهي، نوم بالنهار ولهو بالليل، غفلة عن القيام والقرآن. بينما قلة من الناس يقبلون على الطاعة.
كثير من الناس ضيعوا رمضان في اللهو والغفلة، فابتعدوا عن روح العبادة الحقيقية.
الباب الثامن: نداء للتوبة واليقظة
يا غيوم الغفلة تقشعي، ويا قلوب الصائمين اخشعي. نداء للتوبة والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان، فطوبى لمن أجاب داعي الله وويل لمن أعرض.
دعوة صادقة للعودة إلى الله، والتزود من رمضان قبل انقضائه.
الباب التاسع: الخاتمة والدعاء
اللهم بلغنا رمضان، وارزقنا صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، واجعلنا من أهل ليلة القدر، واغفر لنا ذنوبنا.
الخاتمة بالدعاء أن يبلغنا الله رمضان، ويكتبنا من المقبولين فيه.