قصة موسى وفرعون
للشيخ خالد الراشد
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً.
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا.
أما بعد:
بعثة موسى إلى فرعون
أرسل الله موسى إلى فرعون، وأيّده بالآيات والمعجزات.
أمره أن يخاطبه باللين والرفق.
تحدّث موسى مع فرعون عن رحمة الله وجنته ووجوب عبادته وتوحيده.
أشار له أنه يملك مُلك مصر، ومع ذلك يمكن أن يكون له مُلك أعظم في الجنة لو أطاع الله.
فرعون يذكّر موسى بماضيه
تعجب فرعون من دعوة موسى، وتذكر أنه ربّاه صغيراً في قصره.
ذكّره بحادثة قتله للقبطي وهروبه من مصر.
موسى ردّ: أنه فعل ذلك جاهلاً، ثم هداه الله بالنبوة.
وأوضح أن تربيته في قصر فرعون لم تكن نعمة، بل كانت بسبب استعباد بني إسرائيل وقتل أبنائهم.
الحوار عن رب العالمين
سأل فرعون موسى باستهزاء: "وما رب العالمين؟"
أجاب موسى: رب السماوات والأرض وما بينهما.
قال فرعون: "ألا تستمعون؟" يريد السخرية.
موسى أكمل: ربكم ورب آبائكم الأولين.
فرعون اتهم موسى بالجنون.
موسى أكمل: رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون.
إظهار المعجزات
موسى ألقى عصاه فتحولت إلى ثعبان عظيم.
أدخل يده في جيبه فأخرجها بيضاء للناظرين.
فرعون اتهمه بالسحر، وجمع السحرة لمواجهته يوم الزينة.
مواجهة السحرة
اجتمع الناس في ساحة المواجهة.
السحرة ألقوا حبالهم وعصيهم فسحروا أعين الناس حتى خاف موسى.
الله أوحى إليه: لا تخف إنك أنت الأعلى.
ألقى موسى عصاه، فابتلعت ما صنعوا.
أدرك السحرة أن هذا ليس سحراً، فخرّوا سجداً وقالوا: آمنا برب العالمين رب موسى وهارون.
إيمان السحرة وثباتهم
هددهم فرعون بالقتل والصلب.
أجابوا: إنا إلى ربنا منقلبون.
طلبوا من الله الصبر والثبات: ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين.
مؤامرات فرعون والملأ
فرعون وأعوانه اعتبروا دعوة موسى إفساداً في الأرض.
قرروا التنكيل ببني إسرائيل: قتل الأبناء واستحياء النساء.
موسى صبر قومه: استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.
الرجل المؤمن من آل فرعون
رجل مؤمن من آل فرعون دافع عن موسى.
قال: إن موسى لم يأت بجريمة، فإن كان كاذباً فعليه كذبه، وإن كان صادقاً أصابنا العذاب.
ذكّرهم بقصص الأمم السابقة التي كذبت رسلها فأهلكها الله.
ختم قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.
فحفظه الله من مكرهم.
العقوبات الإلهية لفرعون وقومه
ابتلاهم الله بالسنين والقحط ونقص الثمرات.
أنزل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.
كانوا كل مرة يعدون موسى أن يؤمنوا إذا رفع عنهم البلاء، ثم ينكثون.
قال الله: فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون.
نهاية فرعون
استكبر فرعون وقال لقومه: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي؟.
استخف قومه فأطاعوه، لأنهم كانوا قوماً فاسقين.
استمر في طغيانه حتى أغرقه الله وجنوده في البحر، وجعلهم عبرة للعالمين.
الخاتمة
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وذكرنا بما فيه من القصص والآيات والعبر.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.