لنا في غزوة مؤتة عبر
للشيخ خالد الراشد
مقدمة
غزوة مؤتة كانت إحدى الغزوات المبكرة في الإسلام، وهي واقعة مليئة بالدروس والعبر حول الصبر، الثبات، التوكل على الله، والشجاعة في سبيل الحق. وهي تذكّر المسلمين بأن النصر هو من عند الله، وأن كل مجهود في سبيل الله لا يضيع.
أهم أحداث غزوة مؤتة
قرب المعركة والظروف الصعبة:
الجيش الإسلامي كان قليل العدد مقابل جيوش كبيرة من الروم، ما جعل الثقة بالله وحده والتوكل عليه من أساسيات التعامل مع الموقف.
قادة الجيش:
عُين زيد بن حارثة، جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة كقادة للجيش بالتتابع حسب مقتضيات الأحداث، وهو درس في القيادة والتفويض والمسؤولية.
الاستشهاد والتضحية:
استشهد القادة الثلاثة واحدًا تلو الآخر، إلا أن الجيش بقي ثابتًا ولم يفر، ما يبرز قيمة التضحية في سبيل الله والتمسك بالمبادئ.
الثقة بالنصر من الله:
رغم الصعاب، نص القرآن والحديث الشريف على أن النصر الحقيقي هو من عند الله:
"إن ينصركم الله فلا غالب لكم."
الدروس والعبر
التوكل على الله:
كلما اشتدت المحن، كلما كان الاعتماد على الله أعظم ضمانًا للثبات والصبر.
الشجاعة والإقدام:
مواجهة العدو بعزم وإيمان، حتى في أصعب الظروف، تظهر قوة الإيمان وأثره على النفس البشرية.
الثبات على المبادئ:
الاستشهاد لم يكن عبثًا، بل هو رسالة للمسلمين أن الحياة كلها في سبيل الحق تستحق التضحية.
أهمية القيادة المسؤولة:
القادة الذين تضامنوا في قيادة الجيش أظهروا كيف يكون الإخلاص والالتزام بالواجب فوق كل اعتبار شخصي.
التاريخ والذكرى:
الاستمرار في تذكر هذه الغزوات وتعلم العبر منها يربط الماضي بالحاضر ويعلّم الأجيال كيف تواجه التحديات بصبر وحكمة.
خلاصة
غزوة مؤتة ليست مجرد معركة عسكرية، بل مدرسة إيمانية تعلم المسلمين: الصبر، الثبات، التضحية، التوكل على الله، والالتزام بالحق. هي تذكرة بأن كل جهد في سبيل الله له أجر، وأن النصر الحقيقي لا يقاس بعدد القتلى أو الجنود، بل بمدى التمسك بالإيمان والعمل الصالح.