مقاتِلات من جيش النبوة
للشيخ خالد الراشد
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين.
في هذا اللقاء المبارك من ليالي رمضان، نسلط الضوء على دور النساء في الجهاد والتربية، تحت عنوان: "مقاتلات من جيش النبوة".
الموضوع يتضمن العناصر التالية:
المعركة بين الحق والباط
أول شهيدة في الإسلام
الفارس الملثم
مربيات الأبطال
شهيدة في ليلة عُرثها
المجاهدة المقاتلة
الخير في هذه الأمة حتى قيام الساعة
الباب الأول: المعركة بين الحق والباطل
قال الله تعالى:
"وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ"
المعركة محتومة بين الحق والباطل، وأدوار النساء المحوريّة فيها أساسية. فخلف الرجال العظام نساء عظيمة، يقمن بدور تربوي، داعم وخط دفاع خلفي، وحتى القتال عند الحاجة.
النساء في تاريخ الصحابة كنّ حافزاً للرجال، يقدمن الدعم والرعاية وأحياناً يقاتلن.
مثال: أم سليم بنت ملحان، زوجة أبو طلحة، يوم حنين، كانت تسقي الجرحى وتحمل القرب حتى وهي حامل.
الباب الثاني: أول شهيدة في الإسلام
الشهيدة: سمية بنت الخياط رضي الله عنها
واجهت التعذيب والاضطهاد بصبر وإيمان، فقد صبرت على العذاب الشديد من قريش ولم تتخل عن دينها، حتى استشهدت على يد أبو جهل.
هي مثال على أن طريق الجنة غالٍ، وأن الشهادة أعظم درجات الإيمان.
الباب الثالث: الفارس الملثم
الفارسة: خولة بنت الأزور
قاتلت بشجاعة في معارك الشام، وغلبت على الروم بمهارتها واستراتيجية مقاتلة.
قادت نساء الأسرى، ربتهم على الشجاعة والتضحية، مؤكدة أن الدفاع عن الدين لا يقتصر على الرجال.
الباب الرابع: مربيات الأبطال
أم عمارة (نتيبة بنت كعب الماذينية)
زوجة المجاهد وزوجة المقاتلين، درّبت أبنائها على الجهاد، وشاركت بنفسها في المعارك رغم تقدمها في السن.
حمت النبي ﷺ في معركة أحد، وكانت مثالاً في الصبر، الشجاعة، والتضحية.
زرعت روح الإيمان والمبادئ في من حولها، وكانت مدرسة متكاملة للأجيال المسلمة.
الباب الخامس: شهيدة في ليلة عُرثها
أم حكيم بنت الحارث، زوجة عكرمة بن أبي جهل
استشهد زوجها وابنها، وشاركت في القتال بنفسها بعد ذلك، لتثبت أن النساء كنّ جزءاً لا يتجزأ من الجهاد، والوفاء للحق لا يتوقف حتى بعد الفقد.
الباب السادس: المجاهدة المقاتلة
أم عمارة (مرة أخرى مثالاً)
شاركت في كل المعارك، تداوي الجرحى، تحمي النبي ﷺ، تقاتل ببسالة، وتزرع الشجاعة في أبنائها والمجتمع.
نموذج على المرأة المسلمة التي تجمع بين التربية، البذل، الجهاد، والشهادة.
الباب السابع: الخير في هذه الأمة حتى قيام الساعة
أمة محمد ﷺ أمة عطاءة، أمة كالمطر، تخرج رجالا ونساء على المبادئ نفسها التي تربوا عليها في مدرسة النبوة.
مقاتلات اليوم في فلسطين، الشيشان وكشمير يستمدون الدروس من تاريخ الصحابة، ويواصلون المسيرة في تربية الأجيال والاستعداد للحق.
المبدأ الأساسي: إعلاء كلمة الله، الدفاع عن الدين، والتضحية في سبيل الحق.
الخاتمة والدعاء:
نسأل الله أن يجعلنا من الذين ينفعون بالإسلام والمسلمين، ويثبتنا على الحق، ويجعلنا هاديات مهديات، راضيات مرضيات، وأن يجمع شملنا ويصلح ولاة أمورنا، وينصرنا على الكافرين.